ألوان الأثاث وأنسجته تعكس بيئة استلهامه

بعضها ينقلنا للحياة الريفية والآخر يطلعنا على حياة البذخ

تتنوع تشكيلات الأقمشة والأنسجة التي تكسى بها المفروشات بأنماط فنية ولونية ممبهرة، فمنها ما ينقلنا إلى الطبيعة الريفية ومناظرها الساحرة، ومنها ما يطلعنا على حياة البذخ والفخامة المترفة في بلاط الأمراء والملوك.

هذه الزخارف والنقوش التي دمغت بها المفروشات كانت بمثابة الهوية التي نستدل من خلالها على نمط الأثاث والبيئة المستوحاة منه؛ لأن نوعية الأقمشة وزخارفها كلها تلعب دوراً بارزاً في رسم ملامح البيئة التي استلهم منها، وأصبح من النشاز الخلط والدمج بين ثقافات مختلفة في غرفة منزلية واحدة.

ومن بين هذه الأنماط نجد الأثاث الإنجليزي الذي يتميز بنقوشه الوثيرة وألوانه الزاهية، ونسيجه المطبوع بشارات المتاجر القديمة، كما أن زخارفه مستوحاة من أشكال الزهور الكبيرة بتشكيلاتها المختلفة والتي عادة ما تتمتع به حدائق الأرياف، وعادة ما يعكس مظهراً فخماً وألواناً قوية تبدو جلية في النقوش المرسومة على القماش.

أما قماش الأطلس الحريري العادي الذي يستعمل في النمط التقليدي من الأثاث، فهو يضاعف رونق الأرائك والكراسي بنقوش الأزهار الناعمة التي تترتب فيها الطبعات بدقة، وتأخذ شكل الزهور والورد، وتأتي ألوانها من وحي الحدائق فيتركز في أثاثها الأخضر والأحمر والذهبي. ونجد أن لاستعمال النقش أهمية خاصة في قماش الأثاث الفرنسي، حيث تتمازج فيها النقوش المطبوعة صغيرة وكبيرة، وعادة ما تعرض مشهداً طبيعياً خلاباً، ومن الخيارات المرغوبة في هذا النمط غطاء من قماش التول المرسوم عليه مشاهد ريفية بنقوش الزهور البارزة التي تعتبر أكثر رسمية من تلك المستعملة في الأثاث التقليدي، ويرحب نمط الأثاث هذا بالألوان الوسطية الدرجة.

أما نمط الأثاث الإيطالي، فتستعمل فيه أنسجة المخمل أو الأطلس الحريري، وكثيراً ما تبرز في الأنسجة زهرة اللوتس الإغريقية القديمة ومن المعروف أن ألوان عصر النهضة كانت جذابة وأنيقة كالظلال الحمراء الفاقعة والخضراء واللون الذهبي.

ولصناعة الأثاث العصري تنتقى الأنسجة الناعمة وذات النقوش الزاهية التي تتراوح بين رسوم الزهر والأشكال المجردة، ونجد أن النمط الحديث من الأثاث تتلاءم فيه الألوان القوية العميقة الظلال فيما تستخدم الألوان الزاهية في الأنسجة المزخرفة إلى جانب السادة ومن أهم الألوان البارزة في المفروشات العصرية الأزرق الداكن والزيتوني والليموني والأحمر البراق، في حين يتميز القماش بسمكه، وتستعمل أيضاً خامة الجلد كمادة تنجيد ممتازة، وإن كانت باهظة الثمن. وقد زادته التحسينات المستمرة نعومة وسهلت عملية تزيينه بتفاصيل جميلة وللجلد ألوان وأنسجة كثيرة، وهناك أيضاً الغطاء البلاستيكي فمزاياه عديدة، إذ يبدو بعضه كالجلد تماماً وبعضه الآخر كالنسيج ونجد أنها مبطنه بنسيج، ومنه أيضاً النوع الرديء والذي يتمزق عند الزوايا ويتشقق في مواضع الدرز، ولكنه سهل التنظيف بسبب مقاومته للماء ولكن يصعب إصلاحه إن تضرر بأي قطعة حادة ونحوها.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=67073&y=2011

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s