الخزامى زهرة تسكن في شذاها الأشباح و«تغسل» الأرواح

الخزامى زهرة جميلة الشكل، زكية الرائحة، مشهورة بمسميين، “الخزامى” و”اللافندر”، أما باللاتينية فيطلق عليها مصطلح Lavandula ويعني الاغتسال، ومن أسمائها لوندة، لها 39 نوعا، حيث يشتهر نوع Lavandula multifida في الوطن العربي، بينما ينتشر Lavandula angustifolia في بلدان جنوب وغرب أوروبا، وتعتبر جزر المحيط الأطلسي موطن الخزامى الأصلي، ولكنها في المقابل تنتشر بصورة كبيرة في البلدان التي تقع على ساحل حوض البحر الأبيض المتوسط شمال القارة السمراء، كالجزائر، تونس والمغرب، إضافة إلى تواجدها بشبه الجزيرة العربية.

لونها جذاب وعطرها أخاذ

تشتهر زهرة الخزامى باستخداماتها الكثيرة في مجالات التجميل والاستجمام، حيث إن شكلها ولونها البنفسجي الجميل، يزين المكان ويعطيه رونقا رائعا، كما أن رائحتها الزكية تنبعث من أزهارها، فهي تبعث على الراحة والاسترخاء، لذلك نجد أن كل منتجعات الاستجمام وصالونات التجميل يستخدمونها بشكل أساسي بل ورئيسي، لما لهذه الزهرة من فوائدة كثيرة لا تعد ولا تحصى.

صناعة العطور

تحتوي زهرة اللافندر على زيت مركز يستخدم من الناحية التجارية في صناعة العطور، كما أنه قد يدخل ضمن تركيبات بعض الأدوية والمواد التجميلية التي تعنى بالبشرة وما شابه، وهنالك عدة أنواع من الخزامى التي تستعمل جميعها في إنتاج زيت هذه النبتة، إلا أن الجزء الأكبر ينتج من النوع المسمى Lavandula vera، والذي ينمو في الأماكن التي تسقط عليها أشعة الشمس باستمرار والمناطق الصخرية في حوض الأبيض المتوسط ويسمى هذا النوع من الخزامى باسم “الخزامى الانجليزي”، حيث يتميز بعطرية أكثر ولطافة الرائحة إذا ما قورن بنوع “الخزامى الفرنسي”، الذي يأتي في المركز الثاني من حيث الأنواع التي تستعمل في إنتاج زيت عطر الخزامى، وبالتالي فإن سعر الأول يكون عشرة أضعاف الثاني.

زهرة الصخور

تشتهر زهرة الخزامى بكثرة استخدامها بديكورات الحدائق، حيث تزرع بشكل كبير في الحدائق المنزلية وحتى الحدائق العامة، فشكلها جميل، وسيقانها طويلة، أما لونها البنفسجي، فيزيد من رونق الحديقة وجمالها، كما أن الرائحة العطرية اللطيفة والزكية تنبعث من كل جزء في هذه النبتة، كزهرها وسيقانها، ولعل أجمل حدائق العالم كحديقة كاليفورنيا وحدائق إيطاليا والهند، تستخدم زهرة اللافندر كواجهة رئيسية لها، تجذب أنظار السياح وتعطر أجواءهم، فتصفي بالهم وتريح مزاجاتهم ونفسياتهم، كما أن الخزامى لا يباع فقط لأجل زيته العطر بل يباع بشكل باقات خضراء تعطر الأجواء حيث يوضع وبشكل جاف ويطحن لكي يتحول إلى بودرة (مسحوق جاف) يوضع في علب أو قوارير صغيرة، كما أنها تخلط مع الأملاح التي تستخدم في الصالونات وفي سوائل الاستحمام، لما له من كبير الأثر على البشرة والنفسية.

أساطير وخرافات

ارتبطت زهرة الخزامى بكثير من القصص الخرافية الشعبية التي تناولتها الألسن وتناقلتها عبر الأزمان، حيث ترى بعض الشعوب أن استنشاق هذه الزهرة قد يمكن الشخص من رؤية الأشباح، كما أن مجتمعات أخرى تؤمن بقدرات هذه الزهرة الروحانية، وتأثيرها على قوة الشخص ومزاجه وشجاعته، حيث تعطى المرأة الحامل والتي هي على وشك الولادة أزهار اللافندر حتى تفركها بأيديها أثناء الولادة، فهذه العملية حسب ظنهم ستمنحها القوة والطاقة لوضع مولودها، كما أن الحضارات الإغريقية واليونانية القديمة، قد اكتشفت روائح هذه الزهرة الزكية قبل اختراع العطور الصناعية، حيث كانت النسوة قديما، يسبحن بالبحيرات، ويلقين بأثوابهن على أزهار الخزامى كي تتشرب رحيقها، كما أن جيوش الرومان كانت تستخدمها لمعالجة جرحى محاربيها، كمطهر للجروح ولتخفيف الألم، كما أنها مقاومة للالتهاب.

رائحة الاسترخاء

لفترة ليست ببعيدة، كان يعتقد أن الخزامى وعطره هو حكر على صناعة العطور، إلى أن ظهر علم Aroma Therapy أي المعالجة بالعطور والروائح، وهو طريقة معالجة، تستخدم العطور في التهدئة والاسترخاء والشفاء، حيث يدلك الزيت العطري على الجلد أو يضاف إلى ماء الاستحمام، ليمنح شعورا بالراحة والاسترخاء، حيث إن رائحة اللافندر تحدث ردات فعل وآثارا عاطفية مختلفة في الإنسان، حيث تعمل على تنشيط دورته الدموية، كما تزيل التوتر والارتباك، وتبعث على الراحة والاطمئنان.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=14667&y=2010&article=full

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s