شجيرات الزهور نقوش ملونة فوق سجادة خضراء

يعكس عدد وأسماء شجيرات الزهور التي تزرع وتنبت في أبوظبي كل صيف، مدى الجهد المبذول لتحويل الشوارع الداخلية والطرق الخارجية إلى فراديس رائعة ملؤها الزهور والحدائق المنسقة، بما يؤكد أن الأخضر سجادة العاصمة الباهرة التي ترتدي كل صيف ثوبها الزاهي الألوان لتبهج العيون وتسر الأفئدة وتنشر عبيراً شذياً يحلق في الأجواء مع رفرفة الطيور ورقصة الفراشات.

وعلى امتداد الرؤية تقف أشجار خضراء متوجة بزهور حمراء أو برتقالية أو بيضاء أو زهرية أو صفراء تزين الشوارع والحدائق والطرقات الخارجية، يلفت امتداد اللون الأخضر فيها أنظار القادمين إلى أبوظبي حين يمرون بطريق المطار التي تحتضنها أشجار الزهور الملونة على جانبي الطريق.

بينما تنتشر داخل المدينة مجموعات لا تعد من شجيرات الزهور عاشقة الصحارى التي تجد في الرمال وتحت أشعة الشمس بيئتها المناسبة، فما أن يغادر الربيع وتبدأ الشمس نشر أشعتها الحارة، حتى تنهض تلك الشجيرات وتطلق رائحتها العطرة.

يقول خليفة اليوسف – مهندس زراعي- عن شجيرات الزهور والزينة وانتشارها في هذه الآونة من السنة : “تنقسم شجيرات الزهور إلى قسمين هما (الزهور الحولية- الزهور المعمرة). والأولى نباتات عشبية مزهرة تزرع بذورها فتنبت وتنمو وتزهر وتنضج ثمارها وبذورها خلال موسم نمو واحد وتنتهي حياتها في أقل من سنة! أما الزهور المعمرة فهي نباتات عشبية مزهرة مستديمة تبقى في مكانها عدة سنين تتجدد خضرتها كل عام وتحمل عليها الأزهار (تشمل نباتات الزهور ثنائية الحول التي تزرع بذورها فتنبت وتنمو معطية نمواً خضرياً خلال السنة الأولى، ثم تعطي نموات تكاثرية -أزهارا وثمارا- في السنة التالية وتموت عقب نضج بذورها”.

يسترسل اليوسف مضيفاً: “تنقسم نباتات الزهور الحولية إلى قسمين (شتوية وصيفية) والأولى عبارة عن مجموعة النباتات المزهرة الحولية التي تعيش وتزهر في الشتاء والربيع وتزرع بذورها في يوليو وأغسطس وسبتمبر، ثم تشتل وتعقد في سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وتزهر من ديسمبر حتى مايو. بينما الحوليات الصيفية وهي مجموعة النباتات المزهرة الحولية التي تعيش وتمضي أكبر فترة من عمرها في الصيف، تزرع بذورها في المدة من منتصف فبراير إلى أبريل، وتشتل في أماكنها التي تستقر فيها في شهر مايو وتزهر من يونيو إلى نوفمبر. فيما تنقسم نباتات الزهور المعمرة إلى معمرات شتوية تزهر مع الحوليات في الشتاء والربيع، ومعمرات صيفية تزهر مع الحوليات الصيفية في الصيف والخريف”.

وفيما يخص الشجيرات الصيفية فإن منها ما يصنّف كأشجار مثمرة تتراوح أطوالها بين 100-300 سنتيمتر تبدو ثمارها على شكل زهور هندسية وبتلات ملونة قبل أن تتحول إلى ثمار تختفي معها الزهور كأشجار النبق، والقرم، والسنط، ومنها شجيرات زهور ترتفع بين 75- 150سنتيمترا مثل: زهرة الأكاسيا، والجهنمية الزهرية، ودم الغزال.

وبحسب “إدارة الحدائق العامة والمرافق الترفيهية” في بلدية أبوظبي: “تتوفر آلاف من الأشجار في العاصمة أبوظبي خلال فصل الصيف، من أهمها 25 نوعا من الأشجار الصحراوية، كالنخيل والغاف والسنط والطلح والقرم والزرطا، والأثل والسدر والأشخر والسمر. وتُعد أراضي الدولة موطنها الأصلي جميعاً. وهناك أشجار الزينة يتجاوز عدد أنواعها 50، منها العربي، مثل: الياسمين والفل والعسلية والوردي ودم الغزال ولسان العصفور والجهنمية. ومنها الأفريقي المصدر والآسيوي مثل: بلتفورم والأكاسيا ونودوزا ودرادكسيا وبوهينيا وبونجاميا وأرتوكاروس ومورنجة وأروكارية وجاكرندة وأنواع أخرى”.

.. إلى ذلك، يقوم على العناية بصفوف الأشجار التي تزين أيضا كورنيش أبوظبي وتشمخ قبالة البحر عمال من بلدية أبوظبي مختص بالري عبر عدة وسائل أهمها التنقيط والرش والتعويم وصهاريج المياه والمرشات الكبيرة. إضافة إلى متابعة الورشة الفنية لوقاية وتقليم الأشجار والنباتات وتعقيم سمادها بشكل دوري سعياً للمحافظة على رونق شجيرات الزهور وجمال العاصمة.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=38088&y=2010

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s