«شقائق النعمان» أزهار تعكس ألوان الطيف وتعالج الأرق

ارتبطت بأشهر ملوك الحيرة

شقيقة النعمان، زهرة عرفت باسم جمعها، فشاع استخدامها عند معظم الشعراء والأدباء، حيث يرتبط اسمها ارتباطا وثيقا بالأدب على اختلاف أنواعه، لها عدة ألوان، قد تشمل ألوان الطيف كلها، لكن الأكثر انتشارا منها هي تلك الزهرة البرية ببتلاتها الحمراء الجميلة. واشتهرت بهذه التسمية نسبة إلى قصتها التي تناقلها المؤرخون والأدباء، حيث إنها نبتت على قبر النعمان بن المنذر، الذي توفي عندما داسته الفيلة، التي بعثها ملك الفرس آنذاك لقتله، حيث رفض النعمان (واحد من أشهر ملوك الحيرة)، الخضوع لهذا الملك بتسليم نساء العرب، لتنشب معركة ذي قار المشهورة، وتشتهر بعدها شقائق النعمان لتخلد اسم هذا البطل العربي الأصيل، وتترجم حمرتها الشديدة أحلى معاني الشوق والانتظار.

عشب حولي

اسمها العلمي هو باللاتينية: Anemone coronaria، ولها عدة ألوان بينها البنفسجي والزهري والأحمر والأبيض والقرمزي والقرنفلي والأرجواني، وقد تشمل ألوان الطيف كلها، ويطلق عليها السوريون والأردنيون اسم “الدحنون” أو “الحنون”، فهي أزهار تكثر في هذين البلدين، إضافة إلى فلسطين وبالتحديد في جبال القدس والسفوح الشرقية.

ونبات شقائق النعمان، هو عشب حولي ذو ساق رفيع غض منتصب ومتفرع، وأوراقه متفرعة أيضاً، أوراقها رمحية الشكل، حافتها مفصصة ومسننة. يظهر ساق الزهرة وهو طويل يحمل برعماً زهرياً لا يلبث أن يتحول إلى زهرة أحادية جميلة لها أربع بتلات وبقعة داكنة في الوسط، أما ثمرتها فهي عبارة عن كبسولة بيضاوية الشكل مستديرة القاعدة تحوي عدداً كبيراً من البذور.

وتعتبر أوروبا وشمال أفريفيا والمناطق المعتدلة في آسيا، مواطن النبات الأصلية، وهو ينتشر بكثرة في أميركا الشمالية والجنوبية ويزدهر عادة في الأراضي المزروعة، وعلى جوانب الطرقات التي تتزين بهذه الأزهار الجميلة التي غالبا ما تستخدم عند إهداء أحلى باقات الأزهار للمحبوب.

معالجة الأرق

تعتبر أزهار شقائق النعمان من بين أحلى الأزهار وأجملها، ولا يقتصر جمالها على شكلها ورائحتها الزكية، وإنما يتعدى ذلك إلى مقدرة هذه النبتة على معالجة الأرق، حيث إن العشاب الأيرلندي كيوج أشار في أبحاثه التي نشرت سنة 1735 إلى أن شقائق النعمان ذات طبيعة مبردة ومنعشة عند الشرب، حيث يخفف منقوعها الألم ويحث على النوم. كما يمكن وضع الأوراق الخضراء على القروح والحبوب والحميات الجلدية الحارقة، ويشار إلى أن عشبة شقائق النعمان نشرت في دستور الأدوية البريطانية لعام 1949.

أما ابن البيطار في جامعه فقال عنها “إذا مضع النبات اجتذب البلغم، وعصارته تنقي الدماغ من المنخرين وهي تلطف تجلو الآثار الحادثة في العين عن قرحة تنقي الشقائق القروح الوسخة وتقلع وتستأصل العلة التي ينقشر معها الجلد يدر الطمث إذا احتملته المرأة ويدر اللبن”.

ويقول عيسى بن علي، مؤلف كتاب “المعالجة بنباتات الزينة” إن “خلط زهرة شقائق النعمان مع قشور الجوز الرطب تصبغ الشعر صبغاً شديد السواد ويقلع القوباء وعصارته تذهب بياض العين ولا سيما عيون الأطفال، إذا اكتحل بماء عصارته سود الحدقة ومنع من ابتداء الماء النازل في العين وقوى حاستها وأحد بصرها”.

أما عن استعمالاتها في الطب الحديث فيقال إن أزهار شقائق النعمان “مهدئة معتدلة وتستخدم بشكل رئيسي كمفرج معتدل للآلام وكعلاج للسعال المتهيج كما أنه يساعد في خفض فرط النشاط العصبي ويمكن استخدام العشبة أيضاً في علاج الأرق والسعال والربو ويعطى عادة كشراب”.

ورود أم أزهار؟

كثيرا ما يختلط على الأشخاص معنى الأزهار والورود، ولعل الكثير منهم من يعتقد أنهما يحملان نفس المعنى، إلا أن ذلك مفهوم خاطئ، حيث إن هناك فرقا بين الزهرة والوردة، رغم اختلاط استخدام المصطلحين، فكل وردة زهرة، لكن ليست كل زهرة وردة؛ فالورد هو نوع خاص من الزهور، أما مسمى الزهور فهو وصف عام يندرج تحته عدد كبير من الأنواع الزهرية التابعة لعوائل مختلفة من النباتات.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=27200&y=2010&article=full

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s