البونسيانا شجرة استوائية تكسو الحدائق والشوارع بالجمال والسحر

 

تتميز بزهورها القرمزية الصارخة

تُعد البونسيانا الملكية كما يصفها البعض، من الأشجار الاستوائية وشبة الاستوائية، التي تتألق سحراً وجمالاً، في موسمي الربيع والصيف، لتكشف عن ألوانها المستمدة من أشعة الشمس، والباعثة على الانتعاش والتجدد في أجواء الصيف الخانق، حيث تظهر الحدائق والشوارع والميادين، في ثوب بديع، لتكسر وتيرة اللون الأخضر الذي يغطي المكان لفترات طويلة من السنة، وتبرز الزهور القرمزية الملتهبة التي تغطي الشجرة بكثافة، وكأنها مظلات عملاقة، تقف على امتداد الشوارع، وترسم وجهاً آخر للمكان.

ظروف البيئة المحلية

ويقول عارف محمد، الخبير الزراعي: “إن البونسيانا شجرة دائمة الخضرة ووارفة الظلال، وهي ذات قيمة تنسيقية عالية، فعدا عن جمالها، فهي تشكل عنصراً مهماً للظل للتخفيف من حدة أشعة الشمس، ووجودها في الحدائق يرسم منظراً جمالياً بديعاً، لما لها من تأثير جميل على المكان، هذه الشجرة التي جلبت من البيئة الاستوائية وشبه الاستوائية، تتأقلم وبشكل جيد مع ظروف البيئة المحلية، كونها تتحمل التربة الملحية، وتقاوم الجفاف، كما تتميز هذه الشجرة بسرعة نموها، حيث تنمو بمعدل خمسة أقدام كل سنة، ويصل ارتفاعها إلى 5 أمتار، إلا أنها قد تتجاوز هذا المعدل لتصل إلى 12 متراً”.

ويضيف عارف: “تتميز شجرة البونسيانا بأوراقها الكثيفة ريشية المظهر والمزدوجة، وتظل خضراء لأشهر عدة، إلا أنها تخلع ثوبها المزهر في الخريف، وما يزيدها جمالاً، الأزهار التي تكسو معظم أجزائها، والبتلات والتي منها حمراء اللون والبرتقالية، وعادة ما تتم زراعتها في البيئة المستدامة التي تحوي تربة حمضية إلى قلوية.

كما يجب أن تتوافر لها الحماية من الرياح القوية، ووضع الدعائم لها في فترة نموها، حتى تشتد وتقوى، وهي بحاجة إلى أشعة الشمس المباشرة، بالإضافة إلى ري منتظم خلال فترة النمو، ليقل بالتدريج في موسم ثبات الشجرة .

في أماكن مفتوحة

ويوضح عارف قائلاً: “يراعى عند زراعة شجرة البونسيانا أن تكون شتلاتها متباعدة عن بعضها البعض في حدود المترين أو أكثر، حتى لا تتشابك أغصانها، وتفقد جمالها ومظهرها، وأن تزرع بعيداً نوعاً ما عن الجدران أو حتى المنشآت البنائية، حتى لا تؤثر على نمو الشجرة، التي هي بحاجة إلى أماكن فسيحة ومفتوحة، مثل الحدائق العامة وأيضاً الحدائق المنزلية الواسعة، وعلى جانبي الشوارع حتى لا تؤثر على حركة السير والمرور، وتتم زراعة الجور في المنطقة المستديمة لها، بعمق نصف طول الجورة، مع خلط التربة جيداً بالسماد العضوي، وإضافة المركبات الكيميائية مرة واحدة في السنة، فأحياناً نجد أن بعض الأشجار لا تزهر بشكل جيد، لأنها تكون هنا بحاجة إلى فيتامينات لتساعدها على النمو، شرط أن تضاف هذه المركبات قبل موسم الإزهار.

كما أن عملية صيانة الشجرة وتقليمها تكسبها قوة عاماً بعد عام، وتزيد من كثافة أوراقها وجمال شكلها”.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=52330&y=2012

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s