دعوة إلى استخدام تقنية «الهيدروبونيك» لإنتاج الخضراوات والأعلاف الحيوانية

دعا خبير زراعي إلى التوسع في استخدام تكنولوجيا الإنبات الزراعية في الإمارات لمواجهة ندرة المياه وصعوبة الطقس.

وقال الدكتور أشرف عمران مدير مكتب البحوث البيئية والتطوير بالمجلس الاقتصادى الأفريقي لـ”الاتحاد” على هامش مشاركته في الملتقى الثاني للصناعات الغذائية الذي اختتم أعماله بأبوظبي الأربعاء الماضي، إن الدوائر والجهات المعنية بالقطاع الزراعي وأجهزة الرقابة على الأغذية في الدولة مطالبة باللجوء إلى الزراعة دون تربة، من خلال تقنية “الهيدروبونيك” التي تعطي انتاجاً بكميات ضخمة من الأعلاف الحيوانية ومن مختلف أنواع الخضراوات.

ويطبق عمران مشروعاً متطوراً للزراعة دون تربة في مرزعة بمنطقة الخوانيج بدبي، تنتج العلف الحيواني، وجميع أنواع الخضراوات من الخس والخيار. وأوضح أن الاراضي الزراعية القابلة للزراعة في العالم العربي تشكل نحو 14%، في حين تشكل الاراضى الصحراوية 56%، والباقى مايقارب 29% ما بين غابات ومراع غير مستغلة، في ظل ندرة المياه.

قال إن المنطقه العربية تصنف على أنها منطقة عجز غذائي ستتزايد بمرور الأعوام، نتيجة زيادة الطلب فوق قدرة المعروض وقلة الموارد الطبيعية، موضحاً أن فاتورة استيراد الغذاء للمنطقة العربية بلغت 20 مليار دولار منها 6 مليارات دولار للإنتاج الحيواني، أى بما نسبته 27% من مجمل استيراد المواد الغذائية.

وقال عمران إن المشكلة الحقيقية التى تهدد صناعة الثروة الحيوانية، تتمثل في عدم توافر الاعلاف فى ظل ندرة المياه ومايستلزم ذلك من استيراد الاعلاف، ملتزمين بالسياسة السعرية العالمية، وهو ما يترتب عليه ارتفاع اسعار اللحوم بنسب تفوق قدرة كل من المستهلك والمربى معاً، وهذا يؤثر بالسلب على تطور ونمو الصناعة.

واشار إلى الصعوبات التي تواجه دول الخليج في انتاج العلف الحيواني، بعدما دخلت مرحلة الندرة الحادة من المياه عام 2006، موضحاً أن التوسع فى زراعة الاعلاف والقمح بصورة كبيرة في السعودية في سنوات سابقة، دون النظر الى الاحتياطى الاستراتيجى للمياه الجوفية، أدى إلى استنزاف مايقارب من 1500 مليار متر مكعب من المياه الجوفية.

وبين أن البحرين تنتج 32 ألف طن من الأعلاف الخضراء فى مساحة 800 هكتار تحتاج إلى 20 مليون متر مكعب مياه، بخلاف مستلزمات الإنتاج الأخرى من بذور وأسمدة ومعدات وصيانة وعمالة، الأمر الذي لا يعد ذا جدوى اقتصادية.

وطرح عمران استخدام تقنيات متطورة لزراعة الأعلاف الطازجة طوال العام من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة فى الزراعة.

وأضاف “أجرينا دراسة لتوفير الاعلاف بمملكة البحرين باستخدام تكنولوجيا إنبات الشعير قادت إلى نتائج مذهلة تمثلت في إنتاج 32 الف طن من الاعلاف”.

وقال إن انتاج هذه الكمية يحتاج إلى مساحة هكتار واحد بينما تبلغ المساحة 800 هكتار لإنتاج ذات الكمية بالطريقة التقليدية، كما نحتاج عند تطبيق تكنولوجيا الاستنبات إلى 150 الف متر مكعب من المياه، مقارنة بـ 20 مليون متر مكعب من المياه في حال اتباع الطرق التقليدية.

واضاف أنه “في حاضنات الانبات نحتاج إلى 30 عاملًا، في حين تلزم الزراعة المفتوحة 400 عامل، إضافة إلى المعدات المستخدمة فى الحصاد والجمع وفرق مقاومة الآفات وصيانة المعدات”.

وأوضح عمران أنه “يتم للمرة الأولى اتباع “تقنية الهيدروبونيك” لاستنبات الشعير، وهي طريقة سهلة وبسيطة يستطيع أي مزارع تطبيقها لتوفير الاعلاف لحيواناته دون صعوبة وبالكميات المطلوبة”. وبين أنه يمكن تنفيذ هذه النوعية من الزارعة في غرفة لا تتعدى مساحتها 100 متر مربع تنتج 2 طن علف يومياً، ولا يستهلك إنتاج طن العلف أكثر من 300 لتر مياه. وأوضح أنه بوسع المزارعين في الإمارات تخصيص مساحات محدودة لا تتعدى 630 مترا تنتج 6,5 طن من الأعلاف يومياً أي ما يوزاي انتاج 500 فدان من الأعلاف بالطرق التقليدية، كما أن 500 لتر من المياه تكفي لإنتاج طن واحد من العلف.

وبحسب عمران، فإن العلف المستنبت يمنح الحيوان غذاء متكاملاً، ويعطي نوعية ممتازة من اللحوم من حيث اللون والطعم، ولذلك “يفضل تربية الحيوان المستورد اليى قبل الذبح بعشرة أيام وتغذيته بالشعير المستنبت لتغيير طعم لحمه”.

وأفاد بأن التجارب التي قام بتطبيقها في مـزرعة شركة “اجريتك” للتطويـر الزراعي بالخـوانيـج، أظهرت أنه لانتاج كيلو واحد من اللحـوم البقريـة الحمراء، يتم استهلاك 17 ألف لتر مياه، وعند استخدام الاعلاف من مستنبت الشعير قلت نسبة المياه المستهلكة الى ألفي لتر مياه، الأمر الذي يناسب طبيعة الزراعة في دولة الإمارات التي تعاني من ندرة المياه وقسوة الطقس.

وقال عمران إن الزراعة دون تربة تتميز بقصر الوقت، وعلى سبيل المثال فإنه لانبات الخس نحتاج من 25 إلى 30 يوماً بالزراعة دون تربة، بينما فى الزراعة بالتربة الطبيعية يستلزم 60 يوماً إلى 70 يوماً، إضافة إلى أنها تعطي زيادة في معدلات الانتاج عن الزراعة التقليدية، وقلة استخدام المبيدات، حيث إنه لا توجد آفات بالتربة يجب مقاومتها.

وبحسب عمران، فإن الإستثمارات التي يمكن أن تضخ لإقامة حاضنات أو غرف للزراعة دون تربة ليست كبيرة، ويمكن استردادها خلال 8 أشهر فقط، كما يمكن استخدام هذه النوعية من الغرف في زراعة جميع أنواع الخضراوات.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=46318&y=2012&article=full

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s