شجرة الموز ترسم ملامح البيئة الاستوائية في ثنايا الحدائق المنزلية

تستخدم كعنصر مهم للزينة والغداء

تتميز بعض الأشجار المثمرة بقيمتها التنسيقية العالية، كما تلعب دورا بارزا في منح الحديقة تفاصيل بديعة غاية في الجمال والجاذبية، راسمة ملامح بيئة متميزة أكثر سحرا جمالا.

ومن بين الكثير من الأشجار التي جلبت من أحضان البيئة الاستوائية إلى البيئة المحلية هي شجرة الموز وهو نبات موطنة الأصلي يعود إلى المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية في أفريقيا وجنوب شرق أسيا واستراليا، وأنواع أشجار الموز تصل إلى 76 نوعا، وتزيد عن 200 صنف، وتتم زراعتها كمصدر غذائي هام، حيث تؤكل طازجة أو تغلى ثمار أنواعه النشوية أو تحمر كالبطاطس.

كما يستخرج من أعناق أوراق بعض أنواعه ألياف لصناعة الحبال والورق والأقمشة، ليتم الاستفادة منها وفقا لثقافة شعوب هذه المناطق. ونظرا لجمال شجرة الموز فقد استخدمت في كثير من الحدائق كعنصر مهم للزينة.

شجرة الموز تزرع في أحواض خاصة حتى يتم نقلها إلى بيئة مستدامة

شجرة مثالية

ويقول المهندس الزراعي أحمد محيي الدين: تعتبر شجرة الموز مثالية لخلق توليفة جميلة وبديعة في أحضان الحديقة نظرا لجمال مجموعها الورقي الذي يعطي مظهرا استوائيا نموذجيا، وعادة ما يزرع الموز في مجاميع منفردة من نباتات ذات أحجام مختلفة لتشابه مظهرها في البرية، كما تصلح للزراعة في أوعية بقطر 60 سم.

والأوراق سميكة أو رفيعة كاملة الحافة مستدقة أو غير مستدقة الطرف، خضراء ساطعة من كلا الجانبين أو شاحبة أو حمراء من السطح الســفلي والعرق الوسطى أخدودي عميق من السـطح العلوي وأحمر باهت أحيانا، بينما العروق الجانبية متوازنة عرضيا.

وتتميز بأوراقها الضخمة المجدافية الشكل وطولها يتراوح بين 1.2 إلى 6 أمتار وعرضها من نصف إلى 1.2 متر، وتترتب حلزونيا في باقة مفككة تنتشر في كل الاتجاهات معطية النبات ارتفاعا ليتراوح طوله ما بين نصف متر إلى 6 أمتار.

أما أعناق الأوراق فتلتف معا مكونة ساقا كاذبة للنبات فوق سطح الأرض بقطر 2.5 متر عند القاعدة، بينما تظل ساقه الحقيقية تحت سطح الأرض، وعلى ذلك فالموز هو أضخم النباتات العشبية الشبيهة بالأشجار.

أماكن ظليلة

ويوضح محيي الدين قائلاً: باعتبار الموز نبات أستوائي فهو بحاجة إلى بيئة تتمتع بالحرارة العالية والرطوبة في ذات الوقت، لأنه في حالة ارتفاع الحرارة فقط، مع قلة الرطوبة فيمكن أن تؤدي إلى جفاف أوراق شجرة الموز وتمزقها، كما تفقد جمالها وجاذبيتها كعنصر تزييني في الحديقة، لذلك لابد من زراعتها في أماكن ظليلة بعيدة عن وهج الشمس الحارة والرياح الشديدة التي قد تتسبب في إتلاف مجاديفها الطويلة.

وتتطلب زراعة شجرة الموز تربة خصبة خفيفة جيدة الصرف، ويمكن زراعتها بالأراضي الرملية مع الحرص على إضافة الأسمدة العضوية واتباع نظم الري الحديثة واستخدام برامج التسميد الكاملة، في حين لا تصلح الأراضي الثقيلة لزراعة الموز لسوء تهويتها وصرفها وإعاقتها لنمو الجذور بالإضافة إلى تشققها عند تعرضها للجفاف، ما يؤدي إلى تمزق الجذور، ومن ناحية أخرى فإن زيادة الري في الأراضي الثقيلة يؤدي إلى تعفن الجذور. وعادة ما تستبعد الأراضي المالحة من زراعة الموز لشدة حساسية الموز للملوحة، حيث يحتاج الموز إلى الري لفترات متقاربة نظرا لمجموعة الخضري.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=54740&y=2012&article=full

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s