نباتات الزينةالشوكية تتزين بها الحدائق الصخرية وتشكل لوحات نابضة بالحياة

تثبت الرمال وتحبس المياه وتتمتع بخواص علاجية

تتنوع نباتات الزينة وتتباين فيما بينها، من حيث أشكالها وألوانها، لتشكل لنا لوحة فنية رائعة، تنبض بالحياة بتفاصيلها المتنوعة، فيما هي تقبع في الساحة الخارجية من مساحة المنزل، فكل نوع من النباتات نجد أنه يتميز بمواصفات ينفرد بها عن سواه، مما يجعله ملائماً لأن يشغل مكاناً معيناً لا يبدو غيره قادراً على ملئه. حتى نرى التأثير الجمالي الفعال الذي تضيفه النبتة في ثنايا الحديقة. ومنها نباتات الزينة الشوكية وهي تحمي نفسها بأشواكها التي تزيدها جمالا.

يطلعنا على عالم هذا النبات وأنواعه المنسق عمر أحمد. موضحاً أن النباتات الشوكية عنصر هام في تنسيق الحدائق ورسم ملامحها، فهي عادة ما تستخدم في إنشاء الحدائق الصحراوية، أو الحجرية، نظرا لكونها مشتقة من طبيعة تلك البيئة، وجزءاً لا يتجزأ منها، إضافة لكونها تنمو في الأماكن التي لا تستطيع الكثير من النبات التزينية الأخرى أن تنمو فيها، خاصة أن معظم أنواع هذه النباتات، البالغ عددها أكثر من عشرة آلاف نوع، قد تتحمل الحرارة والضوء وشح الماء. وهذه النباتات المتباينة في أشكالها واحتياجاتها قد يحتوي بعضها على أشواك، تظهر في أنواع منها وتختفي في أخرى، وتزينها مجموعة زاهية من الأزهار بألوان وأشكال مختلفة.

عاشقة للصخور

من مميزات هذه النباتات الشوكية أنها تستخدم بشكل واسع في تصميم الحدائق الصخرية. حيث تتم زراعة بعض العصاريات والشوكيات بجانب العشبيات الأخرى، مع إضافة الصخور المدفون نصفها في التربة، والتي عادة ما تظهر في أحسن صورة لها، إذا ما أنشئت على تل أو منحدر مواجه للمنزل، حيث تكون محطة مهمة قد تستوقف النظر للوهلة الأولى. كما يمكن أن تجد بيئتها المثالية في الحدائق الصحراوية. ونجد أن جذوع الصبار تعمل كمخزن للمياه فتتضخم في حالة وفرة المياه لتخزنه بين ثناياها، وتنكمش في حالة استهلاك تلك المياه، في فترة الجفاف الطويلة. وتكون عادة مغطاة بطبقة شمعية تقلل تبخر المياه منها، وفي حالة سقوط الأمطار تنزلق المياه على الطبقة الشمعية إلى الأرض فلا تتبخر بل تمتصها الجذور. ونجد أن وجود القليل من الفتحات في سطحه تسمح بتبادل الهواء وتقلل من تبخر المياه. وهذه الفتحات لا تفتح إلا مساء لامتصاص ثاني أوكسيد الكربون، حين تكون نسبة الرطوبة عالية والحرارة منخفضة، ومعدل التبخر منخفض. فالصبار له القدرة علي تخزين ثاني أوكسيد الكربون على هيئة مركبات كيميائية ليستخدمهُ في عملية التمثيل الضوئي عند سطوع الشمس في نهار اليوم التالي، وغالبية أشكال الصبار أسطوانية أو دائرية، وهذا يقلل حجم السطح بالنسبة إلى الحجم الكلي، مما يقلل التبخر مع الحفاظ على السعة العالية لتخزين المياه. وبعضها له جذور عميقة ليصل إلى المياه الجوفية، والبعض الآخر له جذور تنمو بسرعة فائقة وتمتد أفقياً لمسافات شاسعة عند هطول الأمطار لتجميع المياه. ويوجد نوع من الصبار العملاق يستطيع امتصاص 3000 لتر من المياه في عشرة أيام. وباستطاعة الصبار أيضا امتصاص الرطوبة من الندى.

ميزات إضافية

يضيف أحمد قائلا: من مميزاتها أنها أيضا تعمل على تثبيت الرمال في الأماكن الصحراوية، كما يمكن زراعتها على المنحدرات والأماكن غير الممهدة والأراضي الرملية التي تصعب زراعتها بأنواع أخرى من نباتات الزينة، وتستخدم بعض أنواعها في عمل الأسيجة لعزل الحديقة عن عبث الحيوانات، ويمكن زراعتها في أصص وأحواض، وتستخدم بعض من أنواع الصباريات مستخلصاتها لعلاج بعض الأمراض وفي إنتاج ثمار وألياف نباتية.

كما نجد الكثير من النباتات الشوكية يمكن زراعتها في أصص صغيرة للتنسيق الداخلي، حيث تزرع في أوان فخارية أو زجاجية أو أحواض، بغرض استخدامها للتجميل الداخلي أو وضعها في الشرفات أو على حدائق الأسطح، لذلك يجب استخدام وسط يحتفظ بكمية من الماء تكفي لسد حاجة النباتات، ويفضل إضافة نسبة من البيت موس وخلطة بالرمل والطين، كما يضاف إليه مقدار قليل من السماد سوبر فوسفات الكالسيوم.

أنواع متعددة

يتابع محدثنا قائلا: هناك العديد من الأنواع والأشكال من هذه النباتات التزينية الشوكية التي قد تصل أنواعها إلى أكثر من عشرة آلاف، ونستعرض بعض الأنواع المهمة من هذا النباتات الشوكية منها نبات الصبار هذا النبات العصاري الشهير يمتاز بالساق الطويل، والأوراق المتشحمة وهي سميكة مسننة الحافة، أما الأزهار فهي عنقودية صغيرة، أنبوبية الشكل حمراء أو صفراء، تجود زراعته في الكثير من أنواع الأراضي، خاصة الصحراوية، لكونه يتحمل الحرارة ونقص المياه إلى جانب أشعة الشمس المباشرة. أما النوع الآخر فهو أبتنيا، وهو نبات زاحف وسريع النمو، ونجد أوراقها قلبية متشحمة، يمكن زراعته في الأرض مباشرة، كما يمكن استخدامه في الحدائق المنزلية كمغطٍ للتربة، وأيضا في البلكونات والحدائق الصخرية، وهو يعطي أزهاراً بنفسجية وحمراء.

والنوع الآخر اكينوكاكس، أو ما يسمى بعمة القاضي، وهو نبات شوكي كروي الشكل، متشحم بطيء النمو، يعطي أزهارا صفراء، ولا يترك خلفات بجوار الأم إلا بعد فترات طويلة جدا، عادة ما تجود زراعته في الأماكن الجيرية والحدائق الصخرية، ويمنح الحدائق المنزلية بعدا جماليا رائعا.

وهناك أيضا جلد النمر أوراقه قائمة سيفية خضراء أو مخططة بالأصفر أو الأبيض، كثير الخلف عادة ما يصل طول نبتته إلى 70 سم، ويكثر استخدامه في الحدائق الصحراوية، ونجده أيضا كجزء مكمل في عملية تنسيق الحدائق المنزلية، كما يمكن أن يزرع في أصص وفي أحواض على مداخل الحدائق أو عند الأسوار. ونجد كذلك نبات السيرس، وهي ذات ساق لحمية متفرعة إسطوانية أو مضلعة، حيث توجد الأشواك على حواف الأضلع، وعادة ما يعطي أزهارا عديدة الأشكال والألوان، ويستخدم في زراعة الحدائق الصخرية. وهناك أيضا نوع أخر يسمى ستابليا وهو نبات عديم الأوراق سيقانه مضلعة ثلاثية، رباعية أو خماسية، يعطي أزهارا جميلة يمكن زراعتها في أصص ويوضع في الشرفات وفي حديقة المنزل.

أساليب متعددة

من حيث عملية تكاثر هذا الصنف من النبات يوضح أحمد قائلا: عادة ما تتكاثر هذه الشوكيات بوسائل عديدة: منها ما يتكاثر خضرياً بواسطة الفسائل الصغيرة التي توجد حول الأمهات، والناتجة من البراعم الخضرية الموجودة على السوق القريبة من سطح التربة أو المدفونة فيها أو من الأوراق الشحمية بعد غرسها من قواعدها في التربة أو من الأجزاء الساقية التي تحتوي على برعم خضري أو أكثر بطول 5 سم.

وهذه الوسيلة تعتبر الوسيلة الأساسية لتكاثر معظم الصباريات أو النباتات العصارية، ومنها ما تزرع بالتطعيم، وهي تستخدم مع بعض الأنواع مثل عمة القاضي على بعض أنواع السيلرس، وهناك طريقة أخرى، حيث يتم فصل النباتات الصغيرة التي تنمو على الشماريخ الزهرية أو حواف الأوراق، ويمكن فصله وزراعتها وهي تنمو نموا سريعا. كما وتزرع البذور في أي وقت من السنة، أما الإكثار الخضري فيجري عادة خلال الربيع والصيف والخريف، ومن حيث ري هذه الشوكيات فيفضل الاعتدال في ريها على أن تكون هناك فترة جفاف تتبادل مع فترات الري، كما يجب إطالة فترة الري خلال الشتاء ويفضل زيادتها في الصيف وأثناء التزهير ونمو الخلفات، مع توخي إسقاط المياه على المجموع الخضري للنباتات حتى لا تتعفن القمم الخضرية، كما وجد أن الري المنتظم عادة ما يؤدي إلى تدهور الكثير من النباتات الشوكية.

ونجد أن هناك العديد من النباتات الشوكية يمكن زراعتها في الأرض مباشرة دون الحاجة إلى تربيتها في المشاتل.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=84185&y=2010&article=full

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s