الصبار.. نبات يتحدى المناطق الحارة والمجدبة

يخزّن الماء وثاني أوكسيد الكربون

الصبار من النباتات التي تنمو في البيئة الصحراوية في الإمارات لتشكل جزءاً من الغطاء النباتي التي حظيت بها هذه الأرض، وهو من النباتات الصبورة التي تملك القدرة على تحمل لهب الحرارة المرتفعة والبيئة القاسية التي تشهدها المناطق الحارة، إلى جانب شح الماء والجفاف طوال العام.

يتميز نبات الصبار بالقدرة على الصمود والبقاء في بقاع مجدبة وحارة، فهو من النباتات المعمرة. أوراقهُ ضامرة حتى يقلل نسبة تبخر المياه ويستعيض عن ذلك بإجراء التمثيل الضوئي في الجذوع، كما أنه مغطى بالأشواك التي تقلل من تعرضهِ للشمس وتحميهِ من الحيوانات التي تقتات عليه، باستثناء الجمل فهو حيوان صحراوي متكيف لأكل النباتات الشوكية ويستطيع أكلهُ مع أشواكهِ ثم يستخرجها لاحقاً من فمهِ ونجد أن جذوع الصبار تعمل كمخزن للمياه فتتضخم في حالة وفرة المياه لتخزن بين ثناياه وينكمش في حالة استهلاك تلك المياه في فترة الجفاف الطويلة.

تقليل التبخر

جسمه كله مغطى بطبقة شمعية تقلل تبخر المياه منهُ وفي حالة سقوط الأمطار تنزلق المياه على الطبقة الشمعية إلى الأرض فلا تتبخر بل تمتصها الجذور. ونجد أن وجود القليل من الفتحات في سطحه تسمح بتبادل الهواء وتقلل من تبخر المياه. وهذه الفتحات لا تفتح إلا مساء لامتصاص ثاني أوكسيد الكربون حين تكون نسبة الرطوبة عالية والحرارة منخفضة ومعدل التبخر منخفض؛ فالصبار له القدرة على تخزين ثاني أوكسيد الكربون على هيئة مركبات كيميائية ليستخدمهُ في عملية التمثيل الضوئي عند سطوع الشمس في نهار اليوم التالي وغالبية أشكال الصبار أسطوانية أو دائرية، وهذا يقلل حجم السطح بالنسبة إلى الحجم الكلي ما يقلل التبخر مع الحفاظ على السعة العالية لتخزين المياه.

وبعضها له جذور عميقة لتصل إلى المياه الجوفية والبعض الآخر له جذور تنمو بسرعة فائقة وتمتد أفقياً لمسافات شاسعة عند هطول الأمطار لتجميع المياه. ويوجد نوع من الصبار العملاق يستطيع امتصاص 3000 لتر من المياه في عشرة أيام. وباستطاعت الصبار أيضاً امتصاص الرطوبة من الندى.

تكاثر خضري

يتكاثر الصبار تكاثراً خضرياً بواسطة الفسائل الصغيرة التي توجد حول الأمهات والناتجة من البراعم الخضرية الموجودة على السوق القريبة من سطح التربة أو المدفونة فيها أو من الأوراق الشحمية بعد غرسها من قواعدها في التربة أو من الأجزاء الساقية التي تحتوى على برعم خضري أو أكثر بطول 5 سم.

ويمكن زراعة الصبار طوال السنة ولكن يفضل أن يزرع في فصل الصيف.

وهناك عدة أنواع من الصباريات ذات أشكال مختلفة موزعة على مناطق العالم منها الصبار أوليفيرا وعادة ما تستخدم عصارة في إنتاج بعض المستحضرات الطبية، والنوع الثاني هو الصبار الأفريقي هذا النوع أوراقه قصيرة ولونها أخضر محمر وأزهاره برتقالية اللون. أما الصبار الآسيوى يتميز هذا النوع من الصبارات بالساق الطويلة الذي يصل إلى 3.5 سم وأوراقه كثيرة العدد، تبلغ طولاً 60 سم وعرضاً 3.5 سم، والسطح العلوي لونه أخضر غامق والسفلى أزرق مخضر، وحافتها عليها أشواك رفيعة. وتحتوى أوراق الصبار على 0.542 % مواد صلبة، 0.01 % رماد، 42 % مواد كربوهيدراتية، 1.95 % نيتروجين، 0.113 % مواد دهنية.

ومن ناحية المواد الكربوهيدراتية وجد أنها تحتوى على سكر أحادي في صورة حرة الجزء المائي وأثبت أنه جلوكوز. أما الجزء الغروي فقد نتج عنه حامض جليكتويورنيك وقد وجد أن هذا الحامض تصل نسبته إلى 65.47 %.

استخدامات طبية وتجميلية

استخدم الصبار قديماً لعلاج تساقط الشعر نظراً لفائدته في تقوية بصيلات الشعر والحفاظ على نضارة الجلد، وقد انضم الصبار إلى الحقيبة المنزلية للإسعافات الأولية إذ يفيد في إسعاف حالات الحروق والكدمات والجروح، حيث تقطف ورقة الصبر وتوضع عصارتها السائلة على الحرق أو الجرح، وتعتبر المادة الهلامية في الأوراق مفيدة لكل حالات الجلد التي تحتاج إلى تلطيف.صحيفة الاتحاد

الصورة : http://www.caroleddy.com/

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s