البلاستيك «القابل للتحلل».. إنتاج آمن صديق للبيئة

يحد من اختناق الأرض وقتل الحيوانات

يعتبر البلاستيك جزءًا مهماً في حياتنا اليومية، وهو أحد مشتقات النفط التي ينظر إليها على أنها نفايات، وذلك جيد من وجهة نظر بيئية، ولكن بمرور الوقت وتعاقب السنين أصبح البلاستيك غطاءً يخنق الأرض ويتسبب في قتل المواشي والإبل، ولذلك كان لابد من اختراع عبقري لاستخدام البلاستيك بطريقة تساعد على مر السنين في الإبقاء على الأرض في حالة جيدة، بدلا من التسبب في أن تصبح الأرض بائرة بسبب البلاستيك الذي يبقى عشرات السنين دون أن يتحلل.

أرخص وأسهل

والبلاستيك عبارة عن بوليمرات متضاعفة، حيث اجتهد الإنسان بصنع أشباه المنتجات كالسكر والدهون والنشاء فأنتج أول وحدة صغيرة تسمى المونومير، وعندما تتضاعف هذه المادة يتحول المونومير إلى مادة البوليميرا والبوليميرات تشمل الأصباغ والمواد البلاستيكية واللدائن الإسفنجية وزيوت المحركات، ومن ذلك المنتجات البلاستيكية والبلاستيك الخاص بالاستعمال اليومي، وهذا أيضا ينقسم إلى عدة أنواع حسب التركيب الكيميائي ومنه مادة “بي في سي” وهي المركب الأرخص والأسهل في الاستخدام، وعلى أساسه قامت منتجات عديدة ومنها منتجات للاستهلاك الآدمي كعبوات الطعام وعبوات الاستخدام المرة الواحدة.

عبوات المياه

والمادة المستخدمة ضمن تصنيع المنتجات التي يستخدمها الإنسان هي أخطر الأنواع كحافظة للمواد الغذائية، ومنها كانت تصنع عبوات المياه التي كنا نستطيع كسرها، ولكنها الآن لو وضعت تحت عجلة السيارة، فإنها لا تنكسر رغم أنها من البلاستيك، ولكن إن كان ضمن المكون للعبوات الخاصة بالأغذية الـ “بي في سي”، فإن تلك العبوات تعد خطرة حتى بوجودها تحت الضوء أو الظل في حال دخول الأشعة فوق البنفسجية، فإنها تتفكك وتطلق مادة الكلور التي هي عامل أساسي للإصابة بالسرطان، ولذلك فإن جهات كثيرة حول العالم منعت جميع العبوات التي تستخدم للاستهلاك الآدمي وقامت الجهات المعنية بالتفتيش الصحي على أخذ عينات عشوائية من منتجات المصانع المطروحة في الأسواق بشكل فجائي وتحليلها للاطمئنان على أن كل عبوة لا تشكل خطرا على الصحة.

يتفسخ ويتحلل

وبعد أن تم اختراع البلاستيك الإحيائي القابل للتحلل أردنا أن نلقي الضوء عليه للتعرف على ماهيته، وذلك بلقاء بدر الكاف مدير المبيعات في أحد إيكوبوليمارت التي تستورد المادة الخام وتقوم ببيعها للمصانع التي تصنع المنتجات البلاستيكية، وقد ذكر أن بلاستيك “أكسو بايو دي تو دبليو” يتفسخ ويتحلل بيولوجيا إلى ماء، وهو في كل الأحوال على اليابسة وتحت ضوء الشمس وفي الظلام والحر والبرد يتحلل دون أن يترك أي شظايا أو غاز الميثان أو أية مخلفات ضارة وكل ذلك دون تكلفة إضافية.

بالنسبة لطريقة عمل مادة “دي تو دبليو”، فهي تعمل من خلال مادة مضافة تخفض الوزن الجزيئي، مما يتسبب في التحلل الإحيائي ولا يحتاج إلى بيئة عالية الدرجة من المكروبات كي يتحلل أو يتفسخ، وقد تمت تجربة هذا النوع من البلاستيك من قبل مؤسسة أوروبية مستقلة رائدة في مجال أبحاث البلاستيك وأيضا اختصاصيون من حول العالم واجتازت المادة جميع الفحوصات المقررة من قبل المواصفات الأميركية، وأهم ما جاء في التصريح تحلل البلاستيك في البيئة من خلال مجموعة من الأكسدة والتحلل البيولوجي.

فيما يتعلق بإعادة التدوير، فإن البلاستيك المعاد تدويره لا غبار عليه، ولكن غير قابل للتحلل ويبقى في الأرض لعقود من الزمن، ولكن يمكن لكل من يتعامل مع البلاستيك الذي لا يتحلل أن يحوله إلى “أو اكس أو” كي يساعد على منع إصدار المزيد من الغازات السامة التي ترفع من احترار الأرض، وطبيعة المادة المضافة توفر أفضل التقنيات الخاصة بالبلاستيك لتحقيق الحد الأدنى من استخدام المادة الخام.

إنتاج آمن

لا توجد مساومة في سمات أو أداء المنتج القابل للتحلل البيولوجي ولا يمكن تمييزه عن المنتجات غير القابلة للتحلل، وأيضا لا توجد تكلفة إضافية لمن يرغب في تحويل منتجاته من منتجات ضارة إلى صديقة للأرض وللبيئة، وهو من المواد التي يمكن أن يتم تصنيعها بذات الأجهزة والأيدي العاملة ولا حاجة لاستبدال شيء مكان شيء آخر، ويمكن تسويق منتجات البلاستيك بطريقة سريعة نظرا للدعاوى المتبناة من قبل الهيئات البيئية وأيضا المنظمات التي تدعو للتحول إلى إنتاج آمن صديق للبيئة.

المنتج الجديد المصنوع من مشتقات النفط يحتوي على أقل من 5% من برميل النفط، والذي عادة ما يبدد بالحرق، وهو أيضا أخف وأقل حجما من الورق والزجاج أو البدائل الأخرى، وكل تلك العوامل تجعل تكلفة العمر الافتراضي منخفضة وخاصة عند مقارنتها باستخدام الأسمدة والآلات في زراعة المحاصيل لصناعة بدائل البلاستيك القابل للتحلل مائيا، وهي أقل كلفة من الطاقة المستخدمة في صنع الزجاج والورق، وفي نهاية الأمر يتيح العمل على إنتاج آمن وبتكلفة قليلة ودخل جيد وهذه المادة تضاف من خلال تصنيع البلاستيك بنسبة 1%، وبذلك لن يشتري صاحب المصنع أية مواد جديدة. صحيفة الاتحاد

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s